دراما رمضان 2017 : « بوليس 3 » رسميا على قناة التاسعة… الوطنية مترددة والحوار التونسي « تدلل »

علمت « الصباح الأسبوعي » أن المخرج مجدي السميري وفريق عمل سلسلة « بوليس » قد توصلوا لاتفاق مع القائمين على قناة « التاسعة » لتصوير الجزء الثالث من السلسلة لفائدة هذهالقناة خاصة بعد وعود جدية بتمكين صناع « بوليس » من حقوقهم المادية عن الأجزاء السابقة.

نجاح هذا العمل في جزئيه الأول والثاني واحتلاله لمراتب أولى في نسب المشاهدة وتحقيقه مكانا لافتا لقناة « التاسعة » في الخارطة التلفزيونية الرمضانية رغم أنها مازالت فتية في نشأتها فرض على القائمين عليها التعاون مجددا مع المخرج مجدي السميري..الحصان الرابح لـ « التاسعة » الذي أثبت في أكثر من عمل تميزه كمخرج شاب على غرار « ليلة الشك » و »بوليس ».

هذا الاتفاق حول سلسلة « بوليس » يعتبر العمل الوحيد إلى حد كتابة هذه الأسطر المنتظر الانطلاق قريبا في تنفيذه فعليا بعد مسلسل « أولاد مفيدة » لسامي الفهري، الذي عوّد الجمهور التونسي على الانطلاق المبكر في تحضيراته لدراما رمضان.

فمعظم الأعمال والنصوص المقترحة مازالت في خانة الانتظار على رفوف مكاتب مديري ومسؤولي الإنتاج بتعلة قلة الإمكانيات أو تدخل إحدى النقابات أو البحث عن موازنة ترضي مختلف الأطراف بعيدا عن مفهوم الجودة.

في هذا السياق نشير إلى تأخر إعلان التلفزة التونسية عن قرارها الأخير فيما يخص دراما رمضان 2017 رغم أنها أعلنت أكثر من مرة عن مواعيد تحدد من الأطراف المختارة من منتجين ومخرجين وكتاب سيناريو لطبقها الفني الرمضاني ولكن مازال القرار يطبخ ولا ندري أين؟!

فالانتاج المقترح من محمد بن عطية مازالت تلونه الضبابية فيما يكرس المنتج الأبرز في تونس نجيب عياد وقته لإيجاد حل ينقذ الجزء الثاني من مسلسل « فلاش باك » ويمكنه من دفع جزء من مستحقات المشاركين في الجزء الأول من العمل خاصة وأن نجاح المسلسل لم يحقق المردود المالي المتوقع لمنتجه ومن المنتظر أن تفتح القناة الوطنية الأولى بابا للتفاوض حول هذا العمل الناجح فنيا وجماهيريا في جزئه الأول والذي سبق وعرض على قناة الحوار التونسي لكنه غادرها دون رجعة.

عرض العمل على قناة الحوار التونسي هدف للكثيرين خاصة لما تتمتع به هذه القناة من عنصر جذب للجمهور والمستشهرين على حد السواء وهذا لعّله السبب الذي دعا صناع مسلسل « لمنارة » لخوض تجربة بث المسلسل على قناة الفهري بعد فشل المفاوضات مع الوطنية الأولى.. لكن هل يمكن للفهري أن يعود للتعاون فنيا مع عاطف بن حسين رغم اختلافهما في وجهات النظر ورغم أن جل التجارب التي لم تكن من « بنات أفكار » الفهري أو أحد الفاعلين في قناته قد حققت اكتفائها خاصة المادي منه… تساؤل ستجيب عليه الأسابيع القادمة ان لم نقل أشهر أخرى خاصة وأن الدراما التونسية لم تنجح بعد في الخروج من قوقعة « أعمال اللحظات الأخيرة ».

قناتي « حنبعل » و »نسمة » مازالتا تبحثان عن أعمال لا تكلف إنتاجيا كثيرا وتكون قادرة على إدخال البسمة على مشاهديها ومتابعيها مع الحفاظ على برمجتها العربية والتركية وهي إستراتجية جعلت هاتين القناتين تتراجعان في السباق الدرامي لصالح الحوار التونسي صاحبة نسب المشاهدة الأعلى والتي ولئن لم نتفق معها فنيا في الكثير من الخيارات إلا أننا نحيي التزامها وبحثها عن التجديد واحترامها لجمهورها بالاستعداد مبكرا لمتطلبات العمل التلفزيوني والمناسبات الكبرى على غرار شهر رمضان الكريم.

نجلاء قموع
المصدر : الصباح

Auteur de l’article : adminsidisousaid