شهادات مثيرة و مدوية لزوجات قيادات إرهابية تونسية

عشرات المنتميات للجنس اللطيف تحولن من فتيات يعشن حياة طبيعية إلى إرهابيات يجدن حمل واستخدام السلاح ورفعه في وجه الوطن،ولم تكن تونس بمنأى عن مسألة بروز العنصر النسائي الإرهابي حيث قدمت العديد منهن أجسادهن قرابين للعناصر المتحصنة بالجبال على الشريط الحدودي الشمالي،فتيات في ربيع العمر وأخريات متقدمات في السن انخرطن في تنظيمات شعارها القتل والذبح وسفك الدماء.. البعض تم استقطابهن عبر شبكات التواصل الاجتماعي.. أخريات تأثرن بالخطب التي يلقيها عدد من المشائخ والبعض الآخر تزوجن بمتشددين دينيا وقيادات بما يعرف بـتنظيم « أنصار الشريعة » المحظور والسؤال الذي يطرح هنا هل نجحت تلك القيادات في جر زوجاتهم إلى الانخراط في الأعمال الإرهابية لاسيما وأن الارتباط بمتشدد دينيا ليس بالأمر الهين وليس من السهل على امرأة ارتبطت بـ »داعشي » أن تنفصل عنه.

بعضهن تحدثن عن تجاربهن في شهادات او اعترافات لدى المصالح الأمنية والقضائية، من بينهن ابنة شقيق الخطيب الإدريسي أسماء البوخاري وهي واحدة من النساء اللواتي مررن بهذه التجربة باعتبارها زوجة العنصر الإرهابي الهاشمي المديني المتهم الرئيسي في عمليتي شباو وشط الجريد.. هذه الإرهابية تحدثت عن تفاصيل حول ارتباطها بالمديني ومدى تأثيره على حياتها فقالت إنها تعرفت خلال سنة 2010 على الهاشمي المديني الذي كان يعمل في مجال التجارة وبعد الثورة تزوجا وفرض عليها ارتداء النقاب.

حياة في السر

وأشارت إلى أنها كانت في السابق ترتدي الحجاب وتؤدي فرائضها الدينية ولم تنف أسماء علمها بأن زوجها متشددا دينيا ويتبنى الفكر السلفي الجهادي وقالت إنه عندما جدت أحداث بئر علي بن خليفة طلب منها مرافقته إلى منزل والديها وأعلمها أنه مطلوب لفائدة الأمن الذي يبحث عنه في كل مكان بسبب تورطه في تلك العملية ثم غادر وبعد مرور أسبوع عاد إلى منزل والديه وفي الأثناء اتصل شقيقه بوالديها وطلب منهما أن يوصلاها غير أن والدها رفض وطلب منه أن يخبر زوجها الهاشمي بالقدوم إليه وفي اليوم الموالي تحولت إلى منزلها بعد أن قدم شقيق ووالد زوجها لأخذها والتقت بزوجها ومكثت معه حوالي ساعة ثم عادت إلى منزل عائلتها وظلت على اتصال هاتفي به خاصة أثناء الليل حتى لا تثير الشكوك حوله واستمر الأمر حوالي خمسة أشهر.

إرهابية مسلحة

استدركت أسماء لتقول إنه بعد زواجهما بثلاثة أشهر جلب الهاشمي ثلاثة أسلحة نارية وكمية كبيرة من الذخيرة داخل حوالي 20 علبة وكانت آنذاك حفرت حفرة بالجانب الخلفي للمنزل وأمنت وزوجها الأسلحة والذخيرة وغطاها الهاشمي بوعاء بلاستيكي فيما وضعت هي عليها التراب وقالت إنها لما سألت زوجها عن سبب جلبه لتلك الأسلحة أجابها « حاجتي بيهم توا يجي نهار ونستحقهم ».

تمكن الهاشمي المديني من استقطاب زوجته وإلحاقها بعالمه حتى أنها حملت السلاح خلال عملية شباو وواجهت قوات الأمن رافضة الاستسلام.

عدم تأثر..

سلوى زوجة « جهاد الطوجاني » الموقوف منذ يوم غرة أكتوبر 2014 بسجن المرناقية على خلفية قضية تتعلق بتزعمه شبكة لتسفير « الجهاديين » إلى الأراضي الليبية ومنها إلى سوريا ومساعدتهم على الانضمام إلى الفصائل المقاتلة هناك، قالت في شهادتها إنها تعيش مع زوجها بمنزل بالمدينة الجديدة،وتملك سيارة فاخرة نوع » BMW » مسجلة باسمها كانت تتنقل على متنها مع زوجها وفي إحدى المرات ورد عليه اتصال لنقل منقبتين إلى منزل بجهة شباو حيث جدت العملية الإرهابية وقالت إنها لم تكن على علم بأي مخطط ولم تتأثر بأفكار زوجها.

زائرة وكر الإرهاب

أماني شقيقة الهاشمي المديني وزوجة المتهم في أحداث شباو أيمن غرس الله قالت إنهاكانت تعلم أن شقيقها مطلوب للقضاء في قضية إرهابية وصدرت في حقه برقية تفتيش منذ ثلاث سنوات في أحداث بئر علي بن خليفة وتحدثت عن مساعدتها له في تسوغ منزل بجهة الدندان في مرحلة أولى ثم بجهة شباو في مرحلة ثانية،وقالت إنها زارته بالمنزل الذي جدت فيه تلك الأحداث الإرهابية وعلمت من زوجة شقيقها أنها استضافت فتاتين كانتا تنويان الالتحاق بـ »داعش » في سوريا.

وأضافت أنها كانت تزور شقيقها من حين لآخر للاطمئنان على أحواله وأحوال زوجته وأبنائه غير أنها أكدت على أنها لم تكن على علم بأي مخطط إرهابي ولا بتحوز شقيقها بأسلحة نارية نافية علمها بتحويل منزله إلى فضاء لاستقطاب الشبان والشابات الراغبين في السفر إلى سوريا للالتحاق بـ »داعش ».

الحكيم والغموض

زوجة أبو بكر الحكيم منفذ عملية اغتيال عضو المجلس الوطني التأسيسي الشهيد محمد البراهمي قالت في شهادتها إنها تعرفت على الحكيم عن طريق صديقة لها عبر شبكة التواصل الاجتماعي « الفايس بوك » وتم الزواج بينهما سنة 2011 في حفل حضره كمال القضقاضي و »أبو عياض » وهما صديقان مقربان من زوجها، ولئن كانت على علم بقيامه بأنشطة مشبوهة غير أنه لم يشركها في أعماله ولم يطلعها على أسراره على الرغم من انتقالهما إلى القطر الليبي فلم يتغير شيء وظلت الزوجة الحاضرة الغائبة في حياة زوجها وقالت إنه شخصية غامضة ومن الصعب بلوغ ما يفكر فيه أو يخطط إليه ذلك ما دفع بها إلى العودة إلى تونس.

 

مفيدة القيزاني

المصدر : الصباح

Post Author: adminsidisousaid