بالتوازي مع هلاك 4 بحارة في الوطن القبلي : « حرّاق » يلقي 8 « حارقين » في البحر ويواصل »الحرقة » !!

حرّاقكانت سواحل الوطن القبلي خلال الأسبوع الجاري مسرحا لحادثين مؤسفين راح ضحيتهـا خمسة أشخاص، أربعة منهم كانوا يستقلون مركبا سياحيا أبحروا به من سواحل منزل تميم في رحلة صيد كانت الأخيرة وذلك بعد فقدانهم على بعد ثلاثة أميال من اليابسة، كمـا انتشلت مصالح الحماية والحرس البحري جثّة خامسة مساء الاثنين لفظهـا البحر بشاطئ حمام الأغزاز، وهي لأحد « الحارقين ».

وحسب المعطيات التي تحصلت عليهـا « الصباح » فإن إطارا بنكيا ورجل تعليم وهما صديقان حميمان اعتادا القيـام بعلميات صيد قريبة من الشاطئ، على متن قارب سياحي فتحولا يوم الحادثة إلى مدينة منزل تميم، حيث اِتّصلا بشخصين آخرين أصيلي المدينة لهما خبرة في صيد الأسماك لمرافقتهما خلال هذه الرحلة وليسهّلا عليهما عملية الصيد ثم توجهوا جميعا إلى الشاطئ حيث تركوا سيارتهم الرباعية الدفع واستقلوا القارب السياحي.

شكوك بعـد التأخر في العودة

وحسب أقوال بعض الصيادين الذين شاهـدوا هذه المجموعة وتحادثوا معهم، تقريبا على بعد ثلاثة أميال داخل البحر ولم يلاحظوا عليهم أي أمر ينبئ بكارثة كما أنهم لم يشتكوا لهم من أيّ مشكل قبل أن يفترقوا، ولكن الأصدقاء الأربعة تأخروا لاحقا في العودة إلى اليابسة فتم إعلام وحدات الحرس البحري بقليبية فتحولت نحو آخـر مكان شوهد فيه البحارة المفقودين، والتحقت بها فرقة من جيش البحر إلى أن تم العثور على ثلاث جثث على مراحل فيما لا يزال البحث متواصلا عن المفقود الرابع وهو أصيل مدينة منزل تميم، وقد أفادنا مصدر أمني بأن فرقـة صقر 2 وزورقا سريعا تابعين لفرقة الحرس البحري بقليبية تواصل البحث إلى حد كتابة هذه الأسطر عن هذا المفقود الوحيد.

يلقي 8″حارقين » في البحر

وبما أنّ مصائب قوم عند قوم فوائد، فقد استغـل شخص معروف لدى السلط الأمنية وهـو أصيل منطقة الهوارية ويقطن بالعاصمة الظروف الأمنية وانشغال الأعوان بحادث المركب المذكور، ونظم »حرقة » باتجاه الأراضي الإيطالية، وحسب المعطيات الأوّليّة فإنّ 21 « حارقا » قدموا إلى مدينة قليبية قبل أن ينقلوا إلى شاطئ حمام الجبلي من معتمدية حمام الأغزاز عن طريق وسيط ثم يشاركوا في الرحلة عن طريق مركب مطاطي(زودباك)، ولكن بعد 500 متر تقريبا من الإبحار خلسة شعر »الرايس » بالخطر فعمد إلى إلقاء ثمانية »حارقين » في البحر وأكمل رحلته دون اكتراث.

ووفق مصادر مطلعة فإن سبعة »حارقين » تمكنوا من الوصول سباحة الى اليابسة حيث ألقي القبض على ستة منهم فيما فرّ سابعهم إلى وجهة غير معلومة، بينما لفظ البحر جثة « الحارق » الثامن على شاطئ حمام الأغزاز حوالي الساعة الرابعة من مساء يوم الإثنين، وقد تمّ القبض على منظّم « الحرقة » والوسيط الذي أوصل المجموعة من قليبية إلى نقطة الانطلاق على شاطئ حمام الجبلي، فيما تحصن »الرايس » وهو »الحراق » بالفرار.

 

فوزي الزواري

المصدر : الصباح

Auteur de l’article : adminsidisousaid